لهذه ( 1 ) المسألة - زيادة النظر ، ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر
ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحق ، لأنه حينئذ
يدخل في قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحق ، فإن بقاءه على الظن
بالحق أولى من رجوعه إلى الشك أو الظن بالباطل ، فضلا عن العلم
به .
والدليل على ما ذكرنا : جميع الآيات والأخبار الدالة على وجوب
الإيمان والعلم والتفقه والمعرفة والتصديق والإقرار والشهادة والتدين
وعدم الرخصة في الجهل والشك ومتابعة الظن ، وهي أكثر من أن
تحصى .
وأما الموضع الثاني : فالأقوى فيه - بل المتعين ( 2 ) - الحكم بعدم
الإيمان ، للأخبار المفسرة للإيمان بالإقرار والشهادة والتدين والمعرفة
وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم ( 3 ) .
وهل هو كافر مع ظنه بالحق ؟ فيه وجهان :
من إطلاق ما دل على أن الشاك وغير المؤمن كافر ( 4 ) ، وظاهر ما
دل من الكتاب والسنة على حصر المكلف في المؤمن والكافر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " بهذه " .
( 2 ) في ( ت ) و ( ل ) ونسخة بدل ( ه ) : " المتيقن " .
( 3 ) راجع الكافي 2 : 18 ، الحديث 1 ، 6 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13 و 14 ، والصفحة
27 ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 18 : 561 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 22 ، 52 ، 53
و 56 .
( 5 ) انظر سورة التغابن : 2 ، والكافي 2 : 2 ، باب طينة المؤمن والكافر .