وما استقربناه في ما يعتبر في الإيمان وجدته بعد ذلك في كلام
محكي عن المحقق الورع الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 1 ) .
ثم إن الكلام إلى هنا في تمييز القسم الثاني - وهو ما لا يجب
الاعتقاد به إلا بعد حصول العلم به - عن القسم الأول ، وهو ما يجب
الاعتقاد به مطلقا فيجب تحصيل مقدماته ( 2 ) ، أعني الأسباب المحصلة
للاعتقاد ، وقد عرفت ( 3 ) : أن الأقوى عدم جواز العمل بغير العلم في
القسم الثاني .
وأما القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد ،
فالكلام فيه يقع تارة بالنسبة إلى القادر على تحصيل العلم وأخرى
بالنسبة إلى العاجز ، فهنا مقامان :
الأول : في القادر
والكلام في جواز عمله بالظن يقع في موضعين :
الأول : في حكمه التكليفي .
والثاني : في حكمه الوضعي من حيث الإيمان وعدمه ، فنقول :
أما حكمه التكليفي ، فلا ينبغي التأمل في عدم جواز اقتصاره على
العمل بالظن ، فمن ظن بنبوة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو بإمامة أحد من الأئمة
صلوات الله عليهم فلا يجوز له الاقتصار ، فيجب عليه - مع التفطن
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 3 : 220 .
( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " مقدمته " .
( 3 ) راجع الصفحة 556 .