فيه إشكال : من تقييد كفر الشاك في غير واحد من الأخبار
بالجحود .
هذا كله في الظان بالحق ، أما الظان بالباطل فالظاهر كفره .
بقي الكلام في أنه إذا لم يكتف بالظن وحصل الجزم من تقليد ،
فهل يكفي ذلك أو لا بد من النظر والاستدلال ؟
ظاهر الأكثر : الثاني ، بل ادعى عليه العلامة ( قدس سره ) - في الباب
الحادي عشر - الإجماع ، حيث قال : " أجمع العلماء على وجوب معرفة
الله وصفاته الثبوتية وما يصح عليه وما يمتنع عنه والنبوة والإمامة
والمعاد بالدليل لا بالتقليد " ( 1 ) . فإن صريحه أن المعرفة بالتقليد غير
كافية . وأصرح منها ( 2 ) عبارة المحقق في المعارج ، حيث استدل على
بطلان التقليد بأنه جزم في غير محله ( 3 ) . ومثلهما عبارة الشهيد الأول ( 4 )
والمحقق الثاني ( 5 ) ( 6 ) .
لكن مقتضى استدلال العضدي ( 7 ) على منع التقليد بالإجماع على
هامش
( 1 ) الباب الحادي عشر : 3 - 4 .
( 2 ) في غير ( ظ ) و ( م ) : " منهما " .
( 3 ) المعارج : 199 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 319 ، القاعدة 112 .
( 5 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 80 .
( 6 ) وردت عبارة " ومثلهما - إلى - الثاني " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) قبل قوله :
" وأصرح . . . " ، وورد في غير ( ظ ) و ( م ) بدل " ومثلهما " : " ومثلها " .
( 7 ) انظر شرح مختصر الأصول : 480 .