فيها فليس مؤمنا مع ذكرهم ذلك . والأول غير بعيد من الصواب ( 1 ) ،
انتهى .
أقول : والظاهر أن مراده ببعض كتب العقائد هو الباب الحادي
عشر للعلامة ( قدس سره ) حيث ذكر تلك العبارة ، بل ظاهره دعوى إجماع
العلماء عليه ( 2 ) .
نعم ، يمكن أن يقال : إن معرفة ما عدا النبوة واجبة بالاستقلال
على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد وعدم الموانع ، لما ذكرنا : من
عمومات وجوب التفقه وكون المعرفة أفضل من الصلوات الواجبة ، وأن
الجهل بمراتب سفراء الله جل ذكره مع تيسر العلم بها تقصير في حقهم ،
وتفريط في حبهم ، ونقص يجب بحكم العقل رفعه ( 3 ) ، بل من أعظم
النقائص .
وقد أومأ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ذلك حيث قال - مشيرا إلى بعض
العلوم الخارجة عن العلوم الشرعية - : " إن ذلك علم لا يضر جهله .
- ثم قال : - إنما العلوم ثلاثة : آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة ، وما
سواهن فهو فضل ( 4 ) " ( 5 ) .
وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين في ديباجة الكافي ، حيث قسم
هامش
( 1 ) المقاصد العلية : 24 - 25 .
( 2 ) انظر الباب الحادي عشر : 3 و 5 .
( 3 ) في ( ت ) و ( ل ) : " دفعه " .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : " فضول " .
( 5 ) الوسائل 12 : 245 ، الباب 105 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .