لجهل شئ من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ،
والإيمان بأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإقرار بما جاء به من عند
الله ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) .
وفي رواية إسماعيل : " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الذي
لا يسع العباد جهله ، فقال : الدين واسع ، وإن الخوارج ضيقوا على
أنفسهم بجهلهم ، فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه ؟
فقال : بلى ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
والإقرار بما جاء به من عند الله ، وأتولاكم ، وأبرأ من عدوكم ومن
ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم ، فقال : ما جهلت شيئا ( 2 ) ،
هو والله الذي نحن عليه ، قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟
قال : لا ، إلا المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ،
قال : أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف
ما أنتم عليه " ( 3 ) .
فإن في قوله ( عليه السلام ) " ما جهلت شيئا " دلالة واضحة على عدم
اعتبار الزائد في أصل الدين .
والمستفاد من هذه الأخبار المصرحة بعدم اعتبار معرفة أزيد مما
ذكر فيها في الدين - وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الأخيار ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 19 ، الحديث 6 .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ زيادة : " فقال " .
( 3 ) الكافي 2 : 405 ، الحديث 6 .