كالشهيدين في الألفية ( 1 ) وشرحها ( 2 ) ، والمحقق الثاني في الجعفرية ( 3 ) ،
وشارحها ( 4 ) ، وغيرهم ( 5 ) - هو : أنه يكفي في معرفة الرب التصديق بكونه
موجودا ( 6 ) واجب الوجود لذاته ، والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى
صفتي العلم والقدرة ، ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث ، وأنه
لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا .
والمراد بمعرفة هذه الأمور : ركوزها ( 7 ) في اعتقاد المكلف ، بحيث إذا
سألته عن شئ مما ذكر ، أجاب بما هو الحق فيه وإن لم يعرف التعبير
عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواص .
ويكفي في معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : معرفة شخصه بالنسب المعروف
المختص به ، والتصديق بنبوته وصدقه ، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد
بعصمته ، أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمره إلى آخره .
قال في المقاصد العلية : ويمكن اعتبار ذلك ، لأن الغرض المقصود
من الرسالة لا يتم إلا به ، فينتفي الفائدة التي باعتبارها وجب إرسال
الرسل . وهو ظاهر بعض كتب العقائد المصدرة بأن من جهل ما ذكروه
هامش
( 1 ) الألفية والنفلية : 38 .
( 2 ) المقاصد العلية : 20 - 21 .
( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 80 .
( 4 ) الفوائد العلية في شرح الجعفرية للفاضل الجواد ( مخطوط ) : 13 - 15 .
( 5 ) كأبي المجد الحلبي في إشارة السبق : 14 .
( 6 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " و " .
( 7 ) في ( ت ) و ( ه ) : " ركزها " .