- ثم قال - : هذا الذي فرض الله عز وجل على العباد ، لا يسأل الرب
العباد يوم القيامة ، فيقول : ألا زدتني على ما افترضت عليك ، ولكن
من زاد زاده الله ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سن سنة حسنة ينبغي للناس
الأخذ بها " ( 1 ) .
ونحوها رواية عيسى بن السري : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام ، التي إذا أخذت بها زكى عملي
ولم يضرني جهل ما جهلت بعده ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ،
وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والاقرار بما جاء من عند الله ، وحق في
الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ،
وقال الله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ، فكان
علي ، ثم صار من بعده الحسن ، ثم من بعده الحسين ، ثم من بعده علي
ابن الحسين ، ثم من بعده محمد بن علي ، ثم هكذا يكون الأمر ، إن
الأرض لا تصلح إلا بإمام . . . الحديث " ( 2 ) .
وفي صحيحة أبي اليسع : " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني
بدعائم ( 3 ) الإسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها ،
التي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ،
ومن عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل عمله ولم يضق به مما هو فيه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 22 ، الحديث 11 .
( 2 ) الكافي 2 : 21 ، الحديث 9 ، والآية من سورة النساء : 59 .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " عن دعائم " .