الشيخ جامعا لشرائط الخبر المعتبر ، وفي خبر يراه الشيخ جامعا
ولم يحصل تواتره للسيد ، إذ ليس جميع ما دون في الكتب متواترا عند
السيد ولا جامعا لشرائط الحجية عند الشيخ .
ثم إن إجماع الأصحاب الذي ادعاه الشيخ على العمل بهذه
الأخبار لا يصير قرينة لصحتها بحيث تفيد العلم ، حتى يكون حصول
الإجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار ، كيف وقد عرفت ( 1 )
إنكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين ؟ ولو فرض كون الإجماع على العمل
قرينة ، لكنه غير حاصل في كل خبر بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر
بالخصوص وكذا ذاك وذاك ، مما اجتمع ( 2 ) على العمل به ، كما لا يخفى .
بل المراد الإجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول
الوثوق من الراوي أو من القرائن ، ولذا استثنى القميون كثيرا من
رجال نوادر الحكمة ( 3 ) مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على
الرجوع إليها ، واستثنى ابن الوليد ( 4 ) من روايات العبيدي ما يرويها عن
يونس مع كونها في ( 5 ) الكتب المشهورة .
والحاصل : أن معنى الإجماع على العمل بها عدم ردها من جهة
كونها أخبار آحاد ، لا الإجماع على العمل بكل خبر خبر منها .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 318 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ص ) : " أجمع " .
( 3 ) كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي .
( 4 ) هو محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، أبو جعفر ، شيخ القميين وفقيههم .
( 5 ) في ( ه ) : " من " .