المحفوفة بالقرائن العلمية دون المجردة عنها وأنه ليس مخالفا للسيد ( قدس سرهما ) ،
فهو كمصادمة الضرورة ، فإن في العبارة المتقدمة من العدة ( 1 ) وغيرها
مما لم نذكرها مواضع تدل على مخالفة السيد .
نعم ، يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدونة ، إلا أن السيد يدعي
تواترها له أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم ، كما صرح به في محكي
كلامه في جواب المسائل التبانيات : من أن أكثر أخبارنا المروية في
كتبنا معلومة مقطوع على صحتها ، إما بالتواتر أو بأمارة وعلامة تدل
على صحتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مفيدة للقطع وإن
وجدناها في الكتب مودعة بسند مخصوص من طريق الآحاد ( 2 ) ، انتهى .
والشيخ يأبى عن احتفافها بها ( 3 ) ، كما عرفت ( 4 ) كلامه السابق في جواب
ما أورده على نفسه بقوله : فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون الذين أشرتم
إليهم لم يعملوا بهذه الأخبار بمجردها ، بل إنما عملوا بها لقرائن اقترنت
بها دلتهم على صحتها ، إلى آخر ما ذكره ( 5 ) .
ومجرد عمل السيد والشيخ بخبر خاص - لدعوى الأول تواتره ،
والثاني كون خبر الواحد حجة - لا يلزم منه توافقهما في مسألة خبر
الواحد ، فإن الخلاف فيها يثمر في خبر يدعي السيد تواتره ولا يراه
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 318 .
( 2 ) المسائل التبانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 26 .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " بها " : " بالقرينة " .
( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " من " .
( 5 ) راجع الصفحة 318 .