بحديث ، فلا يخرج من عندي حتى يتأوله ( 1 ) على غير تأويله ، وذلك
لأنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله تعالى ، وكل يحب أن يدعى
رأسا " ( 2 ) . وقريب منها : رواية داود بن سرحان ( 3 ) .
واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف ( 4 ) ، وقصة
ابن أبي العوجاء - أنه قال عند قتله : قد دسست في كتبكم أربعة آلاف
حديث - مذكورة في الرجال ( 5 ) . وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن :
من أنه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) ، ثم عرضها
على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فأنكر منها أحاديث كثيرة ( 6 ) ، إلى غير
ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره .
وأما ما ذكره ( 7 ) : من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم إلا على
الأخبار المتواترة والآحاد العلمية ، ففيه :
أن الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلامة ( 8 ) : من أن
الأخباريين لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : " يأوله " .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 347 ، الحديث 216 .
( 3 ) نفس المصدر 1 : 399 ، الحديث 287 .
( 4 ) كما تقدم في الصفحة 324 .
( 5 ) انظر أمالي السيد المرتضى 1 : 95 .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 489 - 490 .
( 7 ) أي : الشيخ الكركي العاملي في كلامه المتقدم في الصفحة 322 .
( 8 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 296 .