ولعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ في كلامه السابق ( 1 ) في المقلدة ( 2 ) : أنهم
إذا سئلوا عن التوحيد وصفات الأئمة و ( 3 ) النبوة ، قالوا : روينا كذا ،
وأنهم يروون في ذلك الأخبار .
وكيف كان : فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على موافقة
السيد في غاية الفساد ، لكنها غير بعيدة ممن يدعي قطعية صدور أخبار
الكتب الأربعة ، لأنه إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الأخبار التي أودعها
الشيخ في كتابيه ، فكيف يرضى للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين أن
يعملوا بالأخبار المجردة عن القرينة ؟
وأما صاحب المعالم ( قدس سره ) ، فعذره أنه لم يحضره عدة الشيخ حين
كتابة هذا الموضع ، كما حكي عن بعض حواشيه ( 4 ) واعترف به هذا
الرجل ( 5 ) .
وأما المحقق ( قدس سره ) ، فليس في كلامه المتقدم ( 6 ) منع دلالة كلام الشيخ
على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا ، وإنما منع من دلالته على الإيجاب
الكلي وهو : أن كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به ، وخص مدلوله
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 317 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " من " .
( 3 ) في غير ( ه ) : " أو " .
( 4 ) ذكره المولى صالح المازندراني في حاشيته على المعالم ، انظر هامش المعالم
( الطبعة الحجرية ) : 197 .
( 5 ) أي الشيخ حسين الكركي العاملي .
( 6 ) في الصفحة 320 .