يقول كذا ، لأن حجية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه ، لا أن
وجوب السؤال أوجب قبول قوله ، كما لا يخفى .
ويرد عليه :
أولا ( 1 ) : أن الاستدلال إن كان بظاهر الآية ، فظاهرها بمقتضى
السياق إرادة علماء أهل الكتاب ، كما عن ابن عباس ومجاهد ( 2 ) والحسن
وقتادة ( 3 ) ، فإن المذكور في سورة النحل : * ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا
نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر ) * ، وفي
سورة الأنبياء : * ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * .
وإن كان مع قطع النظر عن سياقها ، ففيه : ( 4 ) أنه ورد في الأخبار
المستفيضة : أن أهل الذكر هم الأئمة ( عليهم السلام ) ، وقد عقد في أصول الكافي
بابا لذلك ( 5 ) ، وأرسله في المجمع عن علي ( عليه السلام ) ( 6 ) .
ورد بعض مشايخنا ( 7 ) هذه الأخبار بضعف السند ، بناء على
اشتراك بعض الرواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي .
هامش
( 1 ) لم ترد " أولا " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه ) .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 362 .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 40 .
( 4 ) في جميع النسخ زيادة : " أولا " ، ولكن شطب عليها في ( ص ) و ( ل ) .
( 5 ) الكافي 1 : 210 .
( 6 ) مجمع البيان 4 : 40 .
( 7 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 597 .