عليه التخوف عند التخويف .
فالحق : أن الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب
التقليد على العوام ، أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر .
وذكر شيخنا البهائي ( قدس سره ) في أول أربعينه :
أن الاستدلال بالنبوي المشهور : " من حفظ على أمتي أربعين
حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما " ( 1 ) على حجية الخبر ، لا يقصر
عن الاستدلال عليها بهذه الآية ( 2 ) .
وكأن فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها ، لأن الاستدلال
بالحديث المذكور ضعيف جدا ، كما سيجئ ( 3 ) إن شاء الله عند ذكر
الأخبار .
هذا ، ولكن ظاهر الرواية المتقدمة ( 4 ) عن علل الفضل يدفع هذا
الإيراد . لكنها من الآحاد ، فلا ينفع في صرف الآية عن ظاهرها في
مسألة حجية الآحاد . مع إمكان منع دلالتها على المدعى ، لأن ( 5 ) الغالب
تعدد من يخرج إلى الحج من كل صقع بحيث يكون الغالب حصول
القطع من حكايتهم لحكم الله الواقعي عن الإمام ( عليه السلام ) ، وحينئذ فيجب
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 66 - 67 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث
54 ، 58 ، 59 ، 60 و 62 .
( 2 ) الأربعون حديثا : 71 .
( 3 ) انظر الصفحة 307 .
( 4 ) في الصفحة 280 .
( 5 ) في ( ت ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) بدل " لأن " : " وأن " .