لا يكتفى فيها بالظن .
نعم ، لو وجب الإظهار على من لا يفيد قوله العلم غالبا أمكن
جعل ذلك دليلا على أن المقصود العمل بقوله وإن لم يفد العلم ، لئلا
يكون إلقاء هذا الكلام كاللغو .
ومن هنا يمكن الاستدلال بما تقدم ( 1 ) : من آية تحريم كتمان ما في
الأرحام على النساء على وجوب تصديقهن ، وبآية وجوب إقامة
الشهادة ( 2 ) على وجوب قبولها بعد الإقامة .
مع إمكان كون وجوب الإظهار لأجل رجاء وضوح الحق من
تعدد المظهرين .
ومن جملة الآيات التي استدل بها بعض المعاصرين ( 3 ) ، قوله تعالى :
* ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 4 ) .
بناء على أن وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب ، وإلا
لغى وجوب السؤال ، وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كل ما يصح
أن يسأل عنه ويقع جوابا له ، لأن خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل
فيه قطعا ، فإذا سئل الراوي الذي هو من أهل العلم عما سمعه عن
الإمام ( عليه السلام ) في خصوص الواقعة ، فأجاب بأني سمعته يقول كذا ، وجب
القبول بحكم الآية ، فيجب قبول قوله ابتداء : إني سمعت الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 278 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 276 .
( 4 ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 .