باقي العلماء وغيرها ليضيفها إلى ذلك ، فيحصل من مجموع المحصل له
والمنقول إليه - الذي فرض بحكم المحصل من حيث وجوب العمل به
تعبدا ( 1 ) - القطع في مرحلة الظاهر باللازم ، وهو قول الإمام ( عليه السلام ) أو وجود
دليل معتبر الذي هو أيضا يرجع إلى حكم الإمام ( عليه السلام ) بهذا الحكم
الظاهري المضمون لذلك الدليل ، لكنه أيضا مبني على كون مجموع
المنقول من الأقوال والمحصل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام ( عليه السلام )
أو وجود الدليل المعتبر ، وإلا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصل
بأدلة حجية خبر الواحد ، كما عرفت سابقا ( 2 ) .
ومن ذلك ظهر : أن ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا في مسألة
حجية الإجماع المنقول ، ولا قولا بحجيته في الجملة من حيث إنه إجماع
منقول ، وإنما يرجع محصله إلى : أن الحاكي للإجماع ( 3 ) يصدق فيما يخبره
عن حس ، فإن فرض كون ما يخبره عن حسه ملازما - بنفسه أو
بضميمة أمارات اخر - لصدور الحكم الواقعي أو مدلول الدليل المعتبر
عند الكل ، كانت حكايته حجة ، لعموم أدلة حجية الخبر في المحسوسات ،
وإلا فلا ، وهذا يقول به كل من يقول بحجية الخبر ( 4 ) في الجملة ، وقد
اعترف بجريانه في نقل الشهرة وفتاوى آحاد العلماء .
* * *
هامش
( 1 ) لم ترد في ( م ) : " تعبدا " .
( 2 ) راجع الصفحة 180 .
( 3 ) في ( م ) زيادة : " إنما " .
( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " الواحد " .