وإن كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو
مجتهده ، فلا يجدي إخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات .
وإلى أحد الأولين نظر ( 1 ) حكم المحقق والشهيد الثانيين ( 2 ) بجواز
القراءة بتلك القراءات ، مستندا إلى أن الشهيد ( 3 ) والعلامة ( 4 ) ( قدس سرهما ) قد
ادعيا تواترها وأن هذا لا يقصر عن نقل الإجماع .
وإلى الثالث نظر صاحب المدارك ( 5 ) وشيخه المقدس الأردبيلي ( 6 ) ( قدس سرهما ) ،
حيث اعترضا على المحقق والشهيد : بأن هذا رجوع عن اشتراط التواتر
في القراءة .
ولا يخلو نظرهما عن نظر ، فتدبر .
والحمد لله ، وصلى الله على محمد وآله ، ولعنة الله على أعدائهم
أجمعين .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ل ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ت ) : ينظر .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 2 : 246 ، وروض الجنان : 262 ، والمقاصد العلية : 137 .
( 3 ) الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 187 .
( 4 ) لم نعثر عليه في كتب العلامة ، بل وجدنا خلافه ، انظر نهاية الإحكام 1 :
565 ، ولم ينسبه المحقق والشهيد الثانيان في الكتب المذكورة إلا إلى الشهيد ،
ويبدو أن المصنف اعتمد في ذلك على ما نقله السيد المجاهد في مفاتيح الأصول :
326 .
( 5 ) المدارك 3 : 338 .
( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 217 - 218 .