لاستظهاره عدم مزية ( 1 ) عليه في التتبع والنظر ، وربما كان الأمر بالعكس
وأنه إن تفرد بشئ كان نادرا لا يعتد به .
فعليه أن يستفرغ وسعه ويتبع نظره وتتبعه ، سواء تأخر عن
الناقل أم عاصره ، وسواء أدى فكره إلى الموافقة له أو المخالفة ، كما هو
الشأن في معرفة سائر الأدلة وغيرها مما تعلق بالمسألة ، فليس الإجماع
إلا كأحدها .
فالمقتضي للرجوع إلى النقل هو مظنة وصول الناقل إلى ما
لم يصل هو إليه من جهة السبب ، أو احتمال ذلك ، فيعتمد عليه في هذا
خاصة بحسب ما استظهر من حاله ونقله وزمانه ، ويصلح كلامه مؤيدا
فيما عداه مع الموافقة ، لكشفه عن توافق النسخ وتقويته للنظر .
فإذا لوحظ جميع ما ذكر ، وعرف الموافق والمخالف إن وجد ،
فليفرض المظنون منه كالمعلوم ، لثبوت حجيته بالدليل العلمي ولو
بوسائط .
ثم لينظر : فإن حصل من ذلك استكشاف معتبر كان حجة ظنية ،
حيث كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب أو كان
المنكشف غير الدليل القاطع ، وإلا فلا .
وإذا تعدد ناقل الإجماع أو النقل ، فإن توافق الجميع لوحظ كل ( 2 )
ما علم على ما فصل واخذ بالحاصل ، وإن تخالف لوحظ جميع ما ذكر
واخذ فيما اختلف فيه النقل بالأرجح بحسب حال الناقل ، وزمانه ،
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " عدم مزيته " .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة " مع " ، وشطب عليها في ( ص ) .