وكذا حال لفظه بحسب وضوح دلالته على السبب وخفائها ،
وحال ما يدل عليه من جهة متعلقه وزمان نقله ، لاختلاف الحكم
بذلك ، كما هو ظاهر .
ويراعى أيضا وقوع دعوى الإجماع في مقام ذكر الأقوال أو
الاحتجاج ، فإن بينهما تفاوتا من بعض الجهات ، وربما كان الأول
الأولى ( 1 ) بالاعتماد بناء على اعتبار السبب كما لا يخفى .
وإذا ( 2 ) وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل بعد ملاحظة
ما ذكر ، اخذ بما هو المتيقن أو الظاهر .
ثم ليلحظ مع ذلك : ما يمكن معرفته من الأقوال على وجه العلم
واليقين ، إذ لا وجه لاعتبار المظنون المنقول على سبيل الاجمال دون
المعلوم على التفصيل . مع أنه لو كان المنقول معلوما لما اكتفي به في
الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه ، فكيف إذا
لم يكن كذلك ؟
ويلحظ أيضا : سائر ما له تعلق في الاستكشاف بحسب ما يعتمد
عليه ( 3 ) من تلك الأسباب - كما هو مقتضى الاجتهاد - سواء كان من
الأمور المعلومة أو المظنونة ، ومن الأقوال المتقدمة على النقل أو المتأخرة
أو المقارنة .
وربما يستغني المتتبع بما ذكر عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والأنسب : " كان الأول أولى " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " فإذا " .
( 3 ) " عليه " من المصدر .