لم تنشأ ( 1 ) إلا من مقدمتين أثبتهما المدعي باجتهاده :
إحداهما : كون ذلك الأمر المتفق عليه مقتضيا ودليلا للحكم
لولا المانع .
والثانية : انتفاء المانع والمعارض . ومن المعلوم أن الاستناد
إلى الخبر المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر
الواحد .
ثم إن الظاهر أن الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من
معاصرين أو متقاربي العصر ( 2 ) ، ورجوع المدعي عن الفتوى التي ادعى
الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم
على المدعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدعي بل في زمانه بل
في ما قبله ، كل ذلك مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على
هذا الوجه .
ولا بأس بذكر بعض موارد ( 3 ) صرح المدعي بنفسه أو غيره في
مقام توجيه كلامه فيها بذلك .
فمن ذلك : ما وجه المحقق به دعوى المرتضى ( 4 ) والمفيد ( 5 ) - أن من
مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات - قال :
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " لا تنشأ " .
( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " العصرين " .
( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) : " الموارد " .
( 4 ) الخلاف أو مسائل الخلاف من مصنفات السيد المرتضى ، وهي مفقودة .
( 5 ) مسائل الخلاف من مصنفات الشيخ المفيد ، وهي مفقودة أيضا .