عند من تقدمهم . وقد يحصل العلم بضميمة أمارات اخر ، لكن الكلام
في كون الاتفاق مستندا إلى الحس أو إلى حدس لازم عادة للحس .
والحق بذلك : ما إذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنه
بهم ، كما ذكره ( 1 ) في أوائل المعتبر ، حيث قال : " ومن المقلدة من لو
طالبته بدليل المسألة ادعى الإجماع ، لوجوده في كتب الثلاثة قدست
أسرارهم ، وهو جهل إن لم يكن تجاهلا " ( 2 ) .
فإن في توصيف المدعي بكونه مقلدا مع أنا نعلم أنه لا يدعي
الإجماع إلا عن علم ، إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظن بهم
وأن جزمه في غير محله ( 3 ) ، فافهم .
الثالث : أن يستفيد اتفاق الكل على الفتوى من اتفاقهم على
العمل بالأصل عند عدم الدليل ، أو بعموم دليل عند عدم وجدان
المخصص ، أو بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض ، أو اتفاقهم على
مسألة أصولية - نقلية أو عقلية - يستلزم القول بها الحكم ( 4 ) في المسألة
المفروضة ، وغير ذلك من الأمور المتفق عليها التي يلزم باعتقاد المدعي
من القول بها - مع فرض عدم المعارض - القول بالحكم المعين في
المسألة .
ومن المعلوم : أن نسبة هذا الحكم إلى العلماء في مثل ذلك
هامش
( 1 ) في ( ه ) : كما ذكر .
( 2 ) المعتبر 1 : 62 .
( 3 ) لم ترد عبارة " وأن جزمه في غير محله " في ( م ) .
( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " لحكم " .