وأما قول السائل : كيف أضاف المفيد والسيد ذلك إلى مذهبنا
ولا نص فيه ؟ فالجواب : أما علم الهدى ، فإنه ذكر في الخلاف : أنه
إنما أضاف ذلك إلى مذهبنا ، لأن من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت
الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ، ثم قال :
وأما المفيد ، فإنه ادعى في مسائل الخلاف : أن ذلك مروي عن
الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، انتهى .
فظهر من ذلك : أن نسبة السيد ( قدس سره ) الحكم المذكور إلى مذهبنا من
جهة الأصل .
ومن ذلك : ما عن الشيخ في الخلاف ، حيث إنه ذكر فيما إذا بان
فسق الشاهدين بما يوجب القتل ، بعد القتل : بأنه ( 2 ) يسقط القود وتكون
الدية من بيت المال . قال :
دليلنا إجماع الفرقة ، فإنهم رووا : أن ما أخطأت القضاة ففي بيت
مال المسلمين ( 3 ) ، انتهى .
فعلل انعقاد الإجماع بوجود الرواية عند الأصحاب .
وقال بعد ذلك ، فيما إذا تعددت الشهود في من أعتقه المريض
وعين كل غير ما عينه الآخر ولم يف الثلث بالجميع : إنه يخرج
السابق ( 4 ) بالقرعة ، قال :
هامش
( 1 ) المسائل المصرية ( الرسائل التسع ) : 215 و 216 ، وأما مسائل الخلاف فهي
من مصنفات الشيخ المفيد المفقودة .
( 2 ) الأنسب : " أنه " ، كما في نسخة ( د ) .
( 3 ) الخلاف 6 : 290 ، المسألة 36 .
( 4 ) لم ترد " السابق " في ( ه ) ، وكتب عليه في ( ص ) : " زائد " .