وحكي عن الحلي في السرائر الاستدلال بمثل هذا ( 1 ) .
ومن ذلك : الإجماع الذي ادعاه الحلي على المضايقة في قضاء
الفوائت - في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال - حيث قال :
أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت
على العمل به ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين ، فإن ابني
بابويه ، والأشعريين كسعد بن عبد الله - صاحب كتاب الرحمة - وسعد
ابن سعد ومحمد بن علي بن محبوب - صاحب كتاب نوادر الحكمة ( 2 ) - ،
والقميين أجمع كعلي بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسن بن الوليد ،
عاملون بأخبار المضايقة ، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق
برواته ، وحفظتهم ( 3 ) الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ،
وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع
أخبار المضايقة في كتبه ، مفت بها ، والمخالف إذا علم باسمه ونسبه
لم يضر خلافه ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 682 - 684 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ويبدو أن الصحيح " نوادر المصنف " كما في غاية المراد 1 :
102 ، والسرائر 3 : 601 ، أو " نوادر المصنفين " كما في الوسائل 20 : 47 ، وأما
كتاب نوادر الحكمة فإنه من تأليفات محمد بن أحمد بن يحيى ، كما ستأتي الإشارة
إليه في الصفحة 324 ، وانظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 24 : 346 و 349 .
( 3 ) رجل حفظة كهمزة ، أي كثير الحفظ ، تاج العروس 5 : 251 .
( 4 ) رسالة خلاصة الاستدلال من مؤلفات الحلي ( قدس سره ) ، وهي مفقودة ، وحكاه عنه
الشهيد ( قدس سره ) في غاية المراد 1 : 102 .