أو ( 1 ) الشجاعة عادة .
وقد أشار إلى الوجهين بعض السادة الأجلة ( 2 ) في شرحه على
الوافية ، فإنه ( قدس سره ) لما اعترض على نفسه : بأن المعتبر من الأخبار ما
استند إلى إحدى الحواس ، والمخبر بالإجماع إنما رجع إلى بذل الجهد ،
ومجرد الشك في دخول مثل ذلك في الخبر يقتضي منعه ، أجاب عن
ذلك :
بأن المخبر هنا - أيضا - يرجع إلى السمع فيما يخبر عن العلماء وإن
جاء العلم بمقالة المعصوم من مراعاة أمر آخر ، كوجوب اللطف وغيره .
ثم أورد : بأن المدار في حجية الإجماع على مقالة المعصوم ( عليه السلام ) ،
فالإخبار إنما هو بها ، ولا يرجع إلى سمع .
فأجاب عن ذلك :
أولا : بأن مدار الحجية وإن كان ذلك ، لكن استلزام اتفاق كلمة
العلماء لمقالة المعصوم ( عليه السلام ) معلوم لكل أحد لا يحتاج فيه إلى النقل ،
وإنما الغرض من النقل ثبوت الاتفاق ، فبعد اعتبار خبر الناقل - لوثاقته
ورجوعه في حكاية الاتفاق إلى الحس - كان الاتفاق معلوما ، ومتى
ثبت ذلك كشف عن مقالة المعصوم ، للملازمة المعلومة .
وثانيا : أن الرجوع في حكاية الإجماع إلى نقل مقالة المعصوم ( عليه السلام )
لرجوع الناقل في ذلك إلى الحس ، باعتبار أن الاتفاق من آثارها ،
ولا كلام في اعتبار مثل ذلك ، كما في الإخبار بالإيمان والفسق
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) بدل " أو " : " و " .
( 2 ) هو السيد المحقق الكاظمي المعروف بالسيد الأعرجي .