والشهيدين ( 1 ) ومن تأخر عنهم ( 2 ) .
وأما اتفاق من عدا الإمام ( عليه السلام ) بحيث يكشف عن صدور الحكم
عن الإمام ( عليه السلام ) بقاعدة اللطف كما عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) ، أو التقرير كما عن
بعض المتأخرين ( 4 ) ، أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ
مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) ، فهذا ليس
إجماعا اصطلاحيا ، إلا أن ينضم قول الإمام ( عليه السلام ) - المكشوف عنه
باتفاق هؤلاء - إلى أقوالهم ( 5 ) فيسمى المجموع إجماعا ، بناء على ما تقدم ( 6 ) :
من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام ( عليه السلام )
إجماعا وإن خرج عنه الكثير أو الأكثر . فالدليل في الحقيقة هو اتفاق
من عدا الإمام ( عليه السلام ) ، والمدلول الحكم الصادر عنه ( عليه السلام ) ، نظير كلام
الإمام ( عليه السلام ) ومعناه .
فالنكتة في التعبير عن الدليل بالإجماع - مع توقفه على ملاحظة
انضمام مذهب الإمام ( عليه السلام ) الذي هو المدلول إلى الكاشف عنه ، وتسمية
المجموع دليلا - : هو التحفظ على ما جرت عليه ( 7 ) سيرة أهل الفن ، من
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 49 ، والقواعد والفوائد 1 : 217 ، وتمهيد القواعد : 251 .
( 2 ) منهم : صاحب المعالم في المعالم : 173 ، والفاضل التوني في الوافية : 151 .
( 3 ) العدة 2 : 631 و 637 .
( 4 ) هو المحقق التستري في كشف القناع : 164 .
( 5 ) في ( م ) : " قولهم " .
( 6 ) راجع الصفحة السابقة .
( 7 ) لم ترد " عليه " في غير ( ت ) و ( ه ) .