كالمبتدأ في الحجية ( 1 ) ، انتهى .
وقال المحقق في المعتبر - بعد إناطة حجية الإجماع بدخول قول
الإمام ( عليه السلام ) - : إنه لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم
حجة ، ولو حصل في اثنين كان قولهما حجة ( 2 ) ، انتهى .
وقال العلامة ( رحمه الله ) - بعد قوله : إن الإجماع عندنا حجة لاشتماله
على قول المعصوم - : وكل جماعة قلت أو كثرت كان قول الإمام ( عليه السلام )
في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله ، لا لأجل الإجماع ( 3 ) ، انتهى .
هذا ، ولكن لا يلزم من كونه حجة تسميته إجماعا في الاصطلاح ،
كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح .
وأما ما اشتهر بينهم : من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب
واحدا أو أكثر ، فالمراد أنه لا يقدح في حجية اتفاق الباقي ، لا في
تسميته إجماعا ، كما علم من فرض المحقق ( قدس سره ) الإمام ( عليه السلام ) في اثنين .
نعم ، ظاهر كلمات جماعة ( 4 ) يوهم تسميته إجماعا ( 5 ) ، حيث تراهم
يدعون الإجماع في مسألة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بأنه معلوم
النسب .
هامش
( 1 ) الذريعة 2 : 630 ، 632 و 635 .
( 2 ) المعتبر 1 : 31 .
( 3 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 241 .
( 4 ) مثل : الشهيد الثاني في المسالك 1 : 389 ، وصاحب الرياض في الرياض 2 :
346 .
( 5 ) في ( ر ) زيادة : " اصطلاحا " ، وفي ( ص ) زيادة : " في الاصطلاح " .