المراد أن الآية المذكورة لا تدل إلا على مانعية الفسق من حيث قيام
احتمال تعمد الكذب معه ، فيكون مفهومها عدم المانع في العادل من هذه
الجهة ، فلا يدل على وجوب قبول خبر العادل إذا لم يمكن نفي خطائه
بأصالة عدم الخطأ المختصة بالأخبار الحسية ، فالآية ( 1 ) لا تدل أيضا على
اشتراط العدالة ومانعية الفسق في صورة العلم بعدم تعمد ( 2 ) الكذب ، بل
لا بد له من دليل آخر ، فتأمل ( 3 ) .
الأمر الثاني : أن الإجماع في مصطلح الخاصة ، بل العامة - الذين
هم الأصل له وهو الأصل لهم - هو ( 4 ) : اتفاق جميع العلماء في عصر ، كما
ينادي بذلك تعريفات كثير من ( 5 ) الفريقين ( 6 ) .
قال في التهذيب : الإجماع هو اتفاق أهل الحل والعقد من أمة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) .
وقال صاحب غاية البادى ( 8 ) - شارح المبادئ ، الذي هو أحد علمائنا
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ل ) بدل " فالآية " : " و " .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ل ) و ( ص ) : " تعمده " .
( 3 ) لم ترد في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " فتأمل " .
( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " عبارة عن " .
( 5 ) في ( م ) : " كثير من تعريفات " .
( 6 ) انظر المستصفى للغزالي 1 : 173 ، والإحكام للآمدي 1 : 254 ، وشرح مختصر
الأصول 1 : 122 ، وستأتي الإشارة إلى كلمات الخاصة .
( 7 ) تهذيب الوصول للعلامة الحلي : 65 .
( 8 ) هو الشيخ محمد بن علي بن محمد الجرجاني الغروي ، تلميذ العلامة الحلي .
انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 : 10 .