ذهب إليه المعظم ( 1 ) ، بل أطبقوا عليه كما في الرياض ( 2 ) : من عدم ( 3 )
اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلى الحس ، وإن علله في
الرياض بما لا يخلو عن نظر : من أن الشهادة من الشهود وهو الحضور ،
فالحس مأخوذ في مفهومها .
والحاصل : أنه لا ينبغي الإشكال في أن الإخبار عن حدس واجتهاد
ونظر ليس حجة إلا على من وجب عليه تقليد المخبر في الأحكام
الشرعية ، وأن الآية ليست عامة لكل خبر ودعوى ( 4 ) خرج ما خرج .
فإن قلت : فعلى هذا إذا أخبر الفاسق بخبر يعلم بعدم تعمده
للكذب فيه ، تقبل شهادته فيه ، لأن احتمال تعمده للكذب منتف
بالفرض ، واحتمال غفلته وخطائه منفي بالأصل المجمع عليه ، مع أن
شهادته مردودة إجماعا .
قلت : ليس المراد مما ذكرنا عدم قابلية العدالة والفسق لإناطة ( 5 )
الحكم بهما وجودا وعدما تعبدا ، كما في الشهادة والفتوى ونحوهما ، بل
هامش
( 1 ) كالمحقق في الشرائع 4 : 132 ، والشهيد في الدروس 2 : 134 ، والفاضل
المقداد في التنقيح الرائع 4 : 310 .
( 2 ) الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 446 .
( 3 ) في ( م ) بدل عبارة " والظاهر أن - إلى - من عدم اعتبار " العبارة التالية :
" ولعل لما ذكرنا - من عدم دلالة الآية وأمثالها من أدلة قبول قول العادل ، على
وجوب تصويبه في الاعتقاد - ذهب المعظم ، بل أطبقوا كما في الرياض على عدم
اعتبار . . . " .
( 4 ) في ( ر ) : " بدعوى " .
( 5 ) في ( ظ ) و ( ل ) بدل " لإناطة " : " لاشتراط " .