تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولا يثبت نسخة لا قرآنا ولا سنه ة فإنه يجب العمل به . يقول الله عز وجل : فرضنا على اليهود الذين تقدم ذكرهم في التوراة أن النفس بالنفس ، ومعناه إذا قتلت نفس نفسا أخرى متعمدا فإنه يستحق عليه القود إذا كان القاتل عاقلا مميزا وكان المقتول مكافئا للقاتل ، اما أن يكونا مسلمين حرين أو كافرين أو مملوكين ، فأما أن يكون القاتل حرا مسلما والمقتول كافرا أو مملوكا فان عندنا لا يقتل به ، وفيه خلاف بين الفقهاء . وإن كان القاتل مملوكا أو كافرا والمقتول مثله أو فوقه فإنه يقتل بلا خلاف . ويراعى في قصاص الأعضاء ما يراعى في قصاص النفس من التكافؤ ، ومتى لم يكونا متكافئين فلا قصاص على الترتيب الذي رتبناه في النفس سواء ، وفيه أيضا خلاف . ويراعى في الأعضاء التساوي أيضا ، فلا يقلع العين اليمنى باليسرى ، ولا يقطع اليمين باليسار ، ولا يقطع الناقصة بالكاملة . فمن قطع يمين غيره وكانت يمين القاطع شلاء قال أبو علي : يقال له ان شئت قطعت يمينه الشلاء أو تأخذ دية يدك . وقد ورد في أخبارنا أن يساره تقطع إذا لم يكن للقاطع يمين . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل ، فما كان جروحا دون الاصطلام ( 1 فيحكم به ذوا عدل منكم ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 2 . وفى هذا إشارة إلى أن الحكم بذلك أو بغيره ليس الا إلى حجة الله أو من يأمره الحجة . فأما عين الأعور فإنها تقلع بالعين الذي يقلعها ، سواء كانت المقلوعة عوراء أو لم تكن ، فان قلعت العوراء كان فيها كمال الدية إذا كانت خلقة أو ذهبت
هامش
1 ) أي لم يقطع عضو تام ، والاصطلام الاستيصال . 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 130 .