تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وقد ذكر جماعة من المفسرين ان الآية متوجهة إلى من يقتل مؤمنا تعصبا لايمانه ، وذلك لا يكون الا كافرا . وقال علي بن موسى القمي : ان التقدير في الآية من يقتل مؤمنا لدينه ، والوعيد ورد على هذا الوجه ، لأنه إذا قتله لأجل انه مؤمن فقد كفر . ( فصل ) اما قوله " يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا " ( 1 فقد قال أبو جعفر عليه السلام : نزلت في أمر بنى النضير وبنى قريضة ( 2 . قال قتادة : انما كان ذلك في قتيل بينهم ، قالوا إن أفتاكم محمد بالدية فاقتلوا وان أفتاكم بالقود فاحذروه ، فلما أرادوا الانصراف تعلقت قريضة بالنضير قالوا : يا أبا القاسم - وكرهوا أن يقولوا يا محمد لئلا يوافق ذلك ما في كتبهم من ذكره - هؤلاء إخواننا بنو النضير إذا قتلوا منا قتيلا لا يعطون القود منهم وأعطونا سبعين وسقا من تمر ، وان اخذوا الدية اخذوا منا مائة وأربعين وسقا ، وكذا جراحاتنا على انصاف جراحاتهم . فأنزل الله " وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط " ( 3 أي فاحكم بينهم بالسواء . فقالوا : لا نرضى بقضائك ، فأنزل الله " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " ( 4 . ثم قال تعالى " وكيف يحكمونك وعندهم التوراة " ( 5 شاهدا لك فيما
هامش
1 ) سورة المائدة : 41 . 2 ) روى ذلك في حديث طويل - انظر يجمع البيان 2 / 193 . 3 ) سورة المائدة : 42 . 4 ) سورة المائدة : 50 . 5 ) سورة المائدة : 43 .