تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قد جرت العادة بحصول النفع عنده أو بقصده فيؤدى ذلك إلى الموت . فان هذا وما قدمناه يحكم فيه بالخطأ شبيه العمد يلزم فيه الدية مغلظة ، ولا قود فيه على حال . والدية فيه تلزم القاتل بنفسه في ماله خاصة ، وان لم يكن له مال استسعى فيها أو يكون في ذمته إلى أن يوسع الله عليه . والدية في ذلك مائة من الإبل أثلاثا ، وهذه الدية تستؤدى في سنتين . وعلى هذا القاتل بعد اعطاء الدية كفارة عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، كما على قاتل الخطأ المحض ، لان الآية أيضا دالة عليه . وكفارة قتل العمد بعد العفو له ببدل أو بلا بدل هذه الثلاثة . والدليل عليه بعد الاجماع السنة ، فإن لم يقدروا على ذلك تصدقوا بما استطاعوا وصاموا ما قدروا عليه . ( باب ) ( ديات الجوارح والأعضاء والقصاص فيها ) قال الله تعالى " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص " ( 1 . هذا وإن كان اخبارا من الله تعالى انه مما كتب على اليهود في التوراة ، فإنه لا خلاف أن ذلك ثابت في شرعنا . وذلك لأنه إذا صح بالقرآن أو بالسنة أن حكما من الاحكام كان ثابتا في شريعة من كان قبل نبينا من الأنبياء عليهم السلام
هامش
1 ) سورة المائدة : 45 .