تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فان قيل : هل يكفر الذنب الا التوبة أو اجتناب الكبيرة . قلنا : على مذهبنا لا يجوز أن يكفر الذنب شئ من أفعال الخير ، ويجوز أن يتفضل الله باسقاط ( 1 عقابها كما قال عليه السلام : من يعف يعف الله عنه ( 2 وقوله " فمن تصدق به " من لصاحب الحق والذي له أن يطلب القصاص ، والضمير في " به " لحقه يقول ولي المقتول : ومن جرح أو أصيب عضو منه ان عفى واحد منهم عن حقه ولم يطالب بالقصاص أو الدية - فهو أي فعله ذلك وتركه لحقه - كفارة له ، أي يكفر الله له ذنوبه فلا يؤاخذه بها . وقال ابن عباس : انه كفارة للحامي ، أي يسقط عنه الولي والمخرج القود والقصاص عن القاتل والجارح . فالأول أوجه . ( فصل ) وأما قوله " والذين إذا أصابعهم البغي هم ينتصرون " إلى قوله " وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله " ( 3 . العفو في الآية المراد به ما يتلق بالإساءة إلى نفوسهم الذي له الاختصاص بها ، فمتى عفوا عنها كانوا ممدوحين . وأما ما يتعلق بحقوق الله وحدوده فليس للامام تركها ولا العفو عنها ولا يجوز له عن المرتد وعمن يجري مجراه . " وجزاء سيئة سيئة مثلها " يحتمل أن يكون المراد ما جعل الله لنا الاقتصاص منه من النفس بالنفس والعين بالعين - الآية ، فان المجني عليه [ له ] أن يفعل بالجاني مثل ذلك من غير زيادة . وسماه سيئة للازدواج ، كما قال " وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ( 4 .
هامش
1 ) إلى هنا تنتهى نسخة " ج " من جامعة طهران . 2 ) مستدرك الوسائل 2 / 87 . 3 ) سورة الشورى : 39 - 40 . 4 ) سورة النحل : 126 .