تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يخالفونك . ثم فسر ما فيها من حكم الله فقال " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين " الآية . " فان تولوا " يعنى بني النضير لما قالوا لا نرضى بحكمك . ( باب ) ( القتل الخطأ وشبيه العمد ) اعلم أن القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وهو أن يكون عامدا بآلة يقتل غالبا كالسيف والسكين والحجر الثقيل ، عامدا في قصده ، وهو أن يقصد قتله بذلك . فمتى كان عامدا في قصده عامدا في فعله فهو العمد المحض ، قال تعالى " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم " ( 1 . والثاني : خطأ محض ، وهو ما لم يشبه شيئا من العمد ، بأن يكون مخطئا في فعله مخطئا في قصده ، مثل أن رمى طائرا فأصاب انسانا ، فقد أخطأ في الامرين ، قال الله تعالى " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 . الثالث : عمد الخطأ أو شبه العمد ، والمعنى واحد ، وهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده . فأما كونه عامدا في فعله فهو أن يعمد إلى ضربه لكنه بآلة لا تقتل غالبا كالسوط والعصا الخفيفة ، والخطأ في القصد أن يكون قصده تأديبا وزجره وتعليمه لكنه ان مات منه فهو عامد في فعله مخطئ في قصده . ويمكن أن يستدل على هذا النوع من القتل أيضا بقوله " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ " الآية . فالخطأ شبيه العمد هو أن يعالج الطبيب غيره بما
هامش
1 ) سورة النساء : 93 . 2 ) سورة النساء : 92 .