تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أو كافر ؟ فقال قوم هو كافر ، الا انه يلزم قاتله ديته لان له ولقومه عهدا ، ذهب إليه ابن عباس . وقال آخرون بل هو مؤمن ، فعلى قاتله ديته يؤديها إلى قومه من المشركين لأنهم أهل ذمة . وهو المروي في أخبارنا ، الا أنهم قالوا تعطى ديته ورثته المسلمين دون الكفار . والميثاق العهد ، والمراد به ههنا الذمة وغيرها من العهود . والخطأ هو أن يريد شيئا فيصيب غيره . والدية الواجبة في قتل الخطأ مائة من الإبل ان كانت العاقلة من أهل الإبل . وقال ابن مهرايزد : هو أن يكون المقتول مؤمنا [ من قوم معاهدين ، وذكر ابن إسحاق انه يجوز أن لا يكون مؤمنا ] ( 1 ، ولأجل المهادنة والميثاق وجبت الدية والكفارة . ( فصل ) أما دية أهل الذمة فقال قوم هي دية المسلم سواء ، ذهب إليه ابن مسعود واختاره أبو حنيفة . وقال قوم هي على النصف من دية المسلم ، وقال قوم هي على الثلث من دية المسلم ، ذهب إليه الشافعي وقال إنها أربعة آلاف . وأما دية المجوسي فلا خلاف انها ثمانمائة درهم ، وكذلك عندنا دية اليهودي والنصراني ، والأنثى منهم أربعمائة درهم ، والدليل عليه اجماع الطائفة . فان احتج المخالف بقوله " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " ثم قال " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة " ، وظاهر الكلام يقتضي ان الدية واحدة . قلنا : هذا السؤال ساقط على قول من يقول هذا القتيل الذي هو من قوم
هامش
1 ) الزياد من ج .
فقه القرآن — صفحة 410 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني