أو كافر ؟ فقال قوم هو كافر ، الا انه يلزم قاتله ديته لان له ولقومه عهدا ، ذهب
إليه ابن عباس . وقال آخرون بل هو مؤمن ، فعلى قاتله ديته يؤديها إلى قومه
من المشركين لأنهم أهل ذمة . وهو المروي في أخبارنا ، الا أنهم قالوا تعطى
ديته ورثته المسلمين دون الكفار .
والميثاق العهد ، والمراد به ههنا الذمة وغيرها من العهود .
والخطأ هو أن يريد شيئا فيصيب غيره .
والدية الواجبة في قتل الخطأ مائة من الإبل ان كانت العاقلة من أهل الإبل .
وقال ابن مهرايزد : هو أن يكون المقتول مؤمنا [ من قوم معاهدين ، وذكر
ابن إسحاق انه يجوز أن لا يكون مؤمنا ] ( 1 ، ولأجل المهادنة والميثاق وجبت
الدية والكفارة .
( فصل )
أما دية أهل الذمة فقال قوم هي دية المسلم سواء ، ذهب إليه ابن مسعود
واختاره أبو حنيفة . وقال قوم هي على النصف من دية المسلم ، وقال قوم هي
على الثلث من دية المسلم ، ذهب إليه الشافعي وقال إنها أربعة آلاف .
وأما دية المجوسي فلا خلاف انها ثمانمائة درهم ، وكذلك عندنا دية اليهودي
والنصراني ، والأنثى منهم أربعمائة درهم ، والدليل عليه اجماع الطائفة .
فان احتج المخالف بقوله " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية
مسلمة إلى أهله " ثم قال " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة " ،
وظاهر الكلام يقتضي ان الدية واحدة .
قلنا : هذا السؤال ساقط على قول من يقول هذا القتيل الذي هو من قوم
هامش
1 ) الزياد من ج .