تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فإذا قال الرجل أو المرأة كافرين كانا أو مسلمين حرين أو عبدين بعد أن يكونا بالغين لغيره من المسلمين البالغين الأحرار " يا زاني " أو " يا لائط " أو معناه معنى هذا الكلام بأي لغة كانت بعد أن يكون عارفا لموضوعها وبفائدة اللفظ وجب عليه الحد ثمانون ، وهو حد القاذف . فان قال " قد لطت بفلان " كان عليه حدان حد للمواجهة وحد لمن نسبه إليه . والآية تدل على جميع ذلك . وقوله " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " ذكرنا في كتاب الشهادات بيانه . والحد حق المقذوف ، لأنه لا يزول بالتوبة . وقال بعض المفسرين والفقهاء : إذا كان القاذف عبدا أو أمة كان الحد أربعين جلدة . وروى أصحابنا ان هذا الحد ثمانون في الحر والعبد والمسلم والكافر وظاهر العموم يقتضى ذلك ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والقاسم بن عبد الرحمن . ويثبت الحد في القذف بشهادة شاهدين مسلمين عدلين ، أو باقرار القاذف على نفسه مرتين بأنه قذف . ولا يكون الحد فيه كما هو في شرب الخمر وفى الزنا في الشدة ، بل يكون دون ذلك . وقد ذكرنا أن القاذف لا يجرد على حال . والعفو عن القاذف في جميع الأحوال إلى المقذوف ، ألا ترى أنه لو قال لغيره " يا بن الزانية " كانت المطالبة إلى الام ان كانت حية ، وان كانت ميتة ولها وليان أو أكثر وعفا بعضهم أو أكثرهم كان لمن بقي منهم المطالبة بإقامة الحد عليه على الكمال . ( فصل ) والقذف على الاطلاق يكون الزنا وما في معناه ويكون بغير ذلك ، والمراد