" الزانية والزاني " عام في المحصن وغير المحصن .
قلنا : هما يدلان على جنسين دلالة مطلقة ، والجنسية قائمة في الكل والبعض
جميعا ، فأيهما قصد المتكلم فلا يطلق الا عليه ، كما يفعل بالاسم المشترك . وانما
ابتدئ هنا بذكر النساء وفي آية السرقة بالرجال للتغليب ، ولان الحد بالجلد
انما يجب على الرجل الشاب غير المحصن إذا زنا وطاوعته المرأة ، فان أكرهها
وغصب فرجها فإنه يجب ضرب عنقه البتة .
مسألة :
وقوله تعالى " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " ( 2 الآية
الذي يقتضيه ظاهرها أن يكون الجمل الثلاث بمجموعهن جزاء الشرط ، كأنه
قيل ومن قتل المحصنات فاجلدوهم وردوا شهادتهم وفسقوهم ، أي فاجمعوا
لهم الجلد والرد والتفسيق ، الا الذين تابوا .
مسألة :
عن سليمان بن خالد قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في القرآن رجم ؟
قال : نعم . قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة فإنهما
قضيا الشهوة ( 2 .
وقد ذكرنا في كتاب الصوم كيفية ذلك في باب النسخ .
مسألة :
وعن حنان بن سدير قال : ان عباد المكي سأل الصادق عليه السلام عن
هامش
1 ) سورة النور : 4 .
2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 26 .