تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المعاودة مع الندم . وقال بعض المفسرين : معناه وأصلح أمره بالتفصي عن التبعات ورد السرقة . وهذا من شرائط صحة التوبة فيه . وأما رفع قوله " والسارق والسارقة " فإنه عند سيبويه رفع على تفسير فرض فيهما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة . وقيل : معناه الجزاء ، وتقديره من سرق فاقطعوه ، وله صدر الكلام . قال الفراء : ولو أراد سارقا بعينه لكان النصب الوجه ، ويفارق ذلك قولهم " زيدا فاضربه " لأنه ليس فيه معنى الجزاء والمقصود واحد بعينه ، وليس القصد بالسارق واحدا بعينه ، وانما هو كقولك " من سرق فاقطعوا يده " فهو في حكم الجزاء ، والجزاء له صدر الكلام . وقال الزجاج : هو القول المختار . وأجمع العلماء على أن القطع لا يجب على السارق الا بعد أن يأخذ المال الذي لغيره من دون اذنه من حرز وهو لا يستحقه . ( باب ) ( حد المحارب ) قال الله تعالى " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " ( 1 الآية . من جرد السلاح في مصر أو غيره وهو من أهل الريبة على كل حال كان محاربا وله خمسة أحوال : فان قتل ولم يأخذ المال وجب على الامام أن يقتله وليس لأولياء المقتول العفو عنه ولا للامام ، وان قتل وأخذ المال فإنه يقطع بالسرقة ويرد المال ثم يقتل بعد ذلك ويصلب ، وان اخذ المال ولم يقتل ولم يجرح قطع ثم نفي عن البلد ، فان جرح ولم يأخذ المال ولم يقتل وجب أن يقتص منه ثم ينفى بعد ذلك ، وان لم يجرح ولم يأخذ المال وجب أن ينفى من البلد الذي
هامش
1 ) سورة المائدة : 33 .