وقال الفقهاء : أشد الضرب ضرب التعزير ، ثم ضرب الزنا ، ثم ضرب
من شرب الخمر ، ثم ضرب القاذف .
( باب الزيادات )
ان قيل : كيف قال " يتوفاهن الموت " ( 1 والمتوفى والموت واحد ؟ .
قلنا : يجوز أن يراد حتى يتوفاهن ملائكة الموت ، كقوله " الذين تتوفاهم
الملائكة " ( 2 أو " حتى يأخذهن الموت " .
و " اللاتي يأتين الفاحشة " أي يرهقنها ، يقال أتى الفاحشة وجاءها وغشيها
ورهقها . والفاحشة الزنا ، لزيادتها في القبح على كثير من القبائح .
وقيل : نزلت هذه الآية في الساحقات وما بعدها في اللواطين .
مسألة :
وقوله " الزانية والزاني فاجلدوا " ( 3 الجلد ضرب الجلد ، كما يقال جلد
ظهره ورأسه .
وهذا حكم من ليس بمحصن من الزناة والزواني ، فان المحصن حكمه
الرجم .
وشرائط الاحصان عند أبي حنيفة ست : الاسلام ، والحرية ، والعقل ،
والبلوغ ، والتزوج بنكاح صحيح ، والدخول . وعند الشافعي الاسلام ليس
بشرط .
فان قيل : اللفظ يقتضي تعليق الحكم بجميع الزناة والزواني ، لان قوله
هامش
1 ) سورة النساء : 15 .
2 ) سورة النحل : 28 .
3 ) سورة النور : 2 .