تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فعل فيه ذلك إلى غيره على ما قدمناه . وهذا التفصيل يدل عليه قوله تعالى " ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " ، واللص أيضا محارب . وقد أخبر الله في هذه الآية بحكم من يجهر بذلك مغالبا بالسلاح ، ثم اتبعه بحكم من يأتيه في خفاء في قوله " والسارق والسارقة " الآية . ومن سرق حرا فباعه وجب عليه القطع لأنه من المفسدين في الأرض . ودم اللص الذي يدخل على الانسان فيدفعه عن نفسه فيؤدي إلى قتل اللص هدر ولم يكن له قود ولادية . ( باب ) ( الحد في الفرية ) قال الله تعالى " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 1 . قال سعيد بن جبير هذه الآية نزلت في عائشة ، وقال الضحاك في جميع نساء المؤمنين . وهذا أولى لأنه أعم فائدة ، لان الأولى أيضا يدخل تحته وإن كان يجوز أن يكون سبب نزولها في عائشة لكن لا تقصر الآية على سببها . قال الحسن يجلد هذا القاذف وعليه ثيابه ، وهو قول أبى جعفر عليه السلام ( 2 . ويجلد الرجل قائما والمرأة قاعدة ، وقال إبراهيم يرمى عنه ثيابه ، وعندنا انما يرمى عنه ثيابه إذا كان الحد في الزنا وكان وجد عريانا ، فان وجد وعليه ثيابه في الزنا يجلد وعليه ثيابه قائما على كل حال . فان مات من يجلد من الضرب لم يكن عليه قود ولا دية .
هامش
1 ) سورة النور : 4 . 2 ) انظر الكافي 7 / 205 .