وليس هذا الحد حملا على حد القذف ، ولم يكن ما ذكره لعمر اجتهادا
من علي عليه السلام ، وانما أومى إلى بعض ما سمعه من النبي صلى الله عليه
وآله في وجه ذلك .
ومن شرب الخمر مستحلا لها حل دمه إذا استتيب كما هو الواجب ولم
يتب ، فان تاب أقيم عليه حد الشرب .
وشارب المسكر يجلد عريانا على ظهره وكتفيه .
وأتي برجل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله قد شرب الخمر وأقر بذلك ،
فقيل : لم شربتها وهي محرمة . قال : أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون
الخمر ويستحلونها ولم أعلم أنها حرام . فلم يدر أحد منهم ما الحكم في ذلك ،
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ابعثوا من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار
فمن تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن أحد تلا عليه آية التحريم
فلا شئ عليه . ففعل بالرجل ما قاله فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله . فقال سلمان :
يا أمير المؤمنين لقد أرشدتهم . فقال عليه السلام : انما أردت أن أجدد تأكيد
هذه الآية في وفيهم " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي الا أن يهدى
فما لكم كيف تحكمون " ( 1 .
( باب )
( الحد في السرقة )
قال الله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ظاهر الآية يقتضي
وجوب القطع على كل من يكون سارقا أو سارقة ، لان الألف واللام ان دخلا
هامش
1 ) الكافي 7 / 249 بمضمونه ، والآية في سورة يونس : 35 .
2 ) سورة المائدة : 38 .