تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وليس هذا الحد حملا على حد القذف ، ولم يكن ما ذكره لعمر اجتهادا من علي عليه السلام ، وانما أومى إلى بعض ما سمعه من النبي صلى الله عليه وآله في وجه ذلك . ومن شرب الخمر مستحلا لها حل دمه إذا استتيب كما هو الواجب ولم يتب ، فان تاب أقيم عليه حد الشرب . وشارب المسكر يجلد عريانا على ظهره وكتفيه . وأتي برجل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله قد شرب الخمر وأقر بذلك ، فقيل : لم شربتها وهي محرمة . قال : أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولم أعلم أنها حرام . فلم يدر أحد منهم ما الحكم في ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ابعثوا من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار فمن تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن أحد تلا عليه آية التحريم فلا شئ عليه . ففعل بالرجل ما قاله فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله . فقال سلمان : يا أمير المؤمنين لقد أرشدتهم . فقال عليه السلام : انما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي الا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " ( 1 . ( باب ) ( الحد في السرقة ) قال الله تعالى " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ظاهر الآية يقتضي وجوب القطع على كل من يكون سارقا أو سارقة ، لان الألف واللام ان دخلا
هامش
1 ) الكافي 7 / 249 بمضمونه ، والآية في سورة يونس : 35 . 2 ) سورة المائدة : 38 .