تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المفصل من الكف والساعد ، وقالت الخوارج يقطع من الكف . وأما الرجل فعندنا تقطع الأصابع الأربع من مشط ؟ مسقط القدم ويترك الابهام والعقب ، دليلنا انما قلناه مجمع على وجوب قطعه وما قالوه ليس عليه دليل . واليد يقع على جميع اليد إلى الكتف ، ولا يجب قطعه إليه بلا خلاف الا ما حكيناه عمن لا يعتد به . وقد استدل عليه قوم من أصحابنا بقوله " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم " ( 1 قالوا انما يكتبونه بالأصابع ، والمعتمد ما قلناه . على أنه يمكن أن يستدل على ذلك بقوله " وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء " ( 2 ، ومعلوم باجماع المفسرين على أن النور ما كان في أكثر من أربع أصابع موسى عليه السلام . ويستدل على وجه آخر على أنه يجب قطع يد السارق من أصول الأصابع ويبقى له الراحة والابهام ، وفي السرقة الثانية يجب قطع رجله من صدر القدم ويبقى له العقب . وهو انا نقول : ان الله أمر بقطع يد السارق بظاهر الكتاب ، واسم اليد يقع على هذا العضو من أوله إلى آخره ويتناول كل بعض منه ، ألا ترى انهم يسمون من عالج شيئا بأصابعه انه قد فعل شيئا بيده ، قال تعالى " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم " ، وآية الطهارة تتضمن التسمية باليد إلى المرفق ، فإذا وقع اسم اليد على هذه المواضع كلها وأمر الله بقطع يد السارق ولم ينضم إلى ذلك بيان مقطوع عليه في موضع القطع وجب الاقتصار على أقل ما يتناوله الاسم ، لان القطع والاتلاف محظور عقلا ، فإذا أمر الله تعالى به ولا بيان وجب الاقتصار
هامش
1 ) سورة البقرة : 79 . 2 ) سورة النمل : 12 .