هادوا " . الثاني قال الزجاج هو رفع على أنه خبر مبتدأ ، وتقديره المنافقون
هم اليهود سماعون للكذب . وفي معناه قولان : أحدهما سماعون كلامك للكذب
عليك سماعون كلامك لقوم الآخرين لم يأتوك ليكذبوا عليك إذا رجعوا إليهم
أي هم عيون عليك . وقيل إنهم كانوا رسل أهل خيبر وأهل خيبر لم يحضروا
فلهذا جالسوك .
( باب )
( غير المسلم يفجر بالمسلم )
روى جعفر بن رزق الله : ان المتوكل بعث إلى أبي الحسن علي بن محمد
العسكري عليهما السلام من سأله عن نصراني فجر بامرأة مسلمة فلما أخذ ليقام
عليه الحد أسلم . فأجاب عليه السلام : ان الحكم عليه أن يضرب حتى يموت
لان الله عز وجل يقول " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا
به مشركين * فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في
عباده " ( 1 .
( باب )
( الحد في اللواط والسحق )
قال الله تعالى " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " . قال محمد بن بحر :
هذه الآية في الساحقات ، وقوله " واللذان يأتيانها منكم فآذوهما " في أهل اللواط .
وأجمع السلف والخلف ما عداه على أن الآيتين في الزناة والزواني ، وان
هذين الحكمين كانا في أول الاسلام ثم نسخا بحكم الجلد والرجم .
ثم اعلم أن اللوطي إذا أوقب في الدبر يجب فيه القتل من غير مراعاة
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 37 والآية في سورة غافر : 84 .