تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
على الأسماء المشتقة أفادا الاستغراق إذا لم يكون للعهد دون تعريف الجنس على ما ذهب إليه قوم ، وقد دل على ذلك في كتب أصول الفقه . فأما من قال القطع لا يجب الا على من كان سارقا مخصوصا من مكان مخصوص مقدارا مخصوصا - وظاهر الآية لا ينبئ عن تلك الشروط - فيجب أن تكون الآية مجملة مفتقرة إلى بيان . فقوله فاسد ، لان ظاهر الآية يقتضي وجوب القطع على كل من يسمى سارقا وانما يحتاج إلى معرفة الشروط ليخرج من جملتهم من لا يجب قطعه ، فأما من يقطع فإنما نقطعه بالظاهر ، والآية مجملة فيمن لا يجب قطعه دون من يجب قطعه ، فسقط ما قالوه . وقال ابن جرير : الظاهر يوجب أن يقطع من سرق كائنا من كان ، الا أنه صح عن النبي عليه السلام أنه قال : القطع في ربع دينار فصاعدا ( 1 . وقوله " فاقطعوا أيديهما " أمر من الله بقطع أيدي السارق والسارقة ، والمعنى أيمانهما ، وانما جمعت الأيدي لان كل شئ من شيئين ، فتثنيته بلفظ الجمع كما قال تعالى " فقد صغت قلوبكما " . ويمكن أن يقال : ان في جمع أيديهما هنا إشارة إلى من سرق وليس له اليمنى بل كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك وكان له اليسرى قطعت له اليسرى . ونحن انما اعتبرنا قطع الايمان لاجماع المفسرين عليه ولقراءة ابن مسعود " والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما " . ( فصل ) وكيفية القطع عندنا يجب من أوصل الأصابع الأربعة ، ويترك الابهام والكف وهو المشهور عن أمير المؤمنين عليه السلام . وقال أكثر الفقهاء انه يقطع من
هامش
1 ) سنن النسائي 8 / 72 .