تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
على أقل ما يتناوله الاسم ، وأقل ما يتناوله الاسم مما وقع الخلاف فيه هو ما ذهب إليه الإمامية . فان قيل : هذا يقتضي أن يقتصر على قطع أطراف الأصابع ولا يوجب أن يقطع من أصولها . قلنا : الظاهر يقتضى ذلك ، والاجماع منع منه ، وقد روى الناس كلهم أن عليا عليه السلام قطع من الموضع الذي ذكرناه ، ولم يعرف له مخالف في الحال ولا منازع ، وكان عليه السلام يقول : اني لاكره أن تدركه التوبة فيحتج علي عند الله أني لم أدع له من كرائم بدنه ما يركع به ويسجد ( 1 . وإذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم ، لان قوله " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ظاهره يقتضى أن القطع انما وجب بالسرقة المخصوصة ، وكل واحد من الجماعة يستحق هذا الاسم فيجب أن يستحق القطع . ( فصل ) والنصاب الذي يتعلق القطع به قيل فيه ستة أقوال : أولها : مذهبنا ، وهو ربع دينار ، وبه قال الشافعي والأوزاعي ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : القطع في ربع دينار ( 2 . الثاني : ثلاثة دراهم وهو قيمة المجن ، وذهب إليه مالك بن أنس . الثالث : خمسة دراهم ، رووا ذلك عن علي عليه السلام وعن عمر أنهما قالا : لا يقطع الا في خمسة دراهم . وهو اختيار أبى علي ، قال : لأنه بمنزلة
هامش
1 ) تفسير البرهان 1 / 471 . 2 ) سنن النسائي 8 / 72 .