على أقل ما يتناوله الاسم ، وأقل ما يتناوله الاسم مما وقع الخلاف فيه هو ما ذهب
إليه الإمامية .
فان قيل : هذا يقتضي أن يقتصر على قطع أطراف الأصابع ولا يوجب أن
يقطع من أصولها .
قلنا : الظاهر يقتضى ذلك ، والاجماع منع منه ، وقد روى الناس كلهم أن
عليا عليه السلام قطع من الموضع الذي ذكرناه ، ولم يعرف له مخالف في الحال
ولا منازع ، وكان عليه السلام يقول : اني لاكره أن تدركه التوبة فيحتج علي
عند الله أني لم أدع له من كرائم بدنه ما يركع به ويسجد ( 1 .
وإذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم ،
لان قوله " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ظاهره يقتضى أن القطع انما
وجب بالسرقة المخصوصة ، وكل واحد من الجماعة يستحق هذا الاسم فيجب
أن يستحق القطع .
( فصل )
والنصاب الذي يتعلق القطع به قيل فيه ستة أقوال :
أولها : مذهبنا ، وهو ربع دينار ، وبه قال الشافعي والأوزاعي ، لما روي
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : القطع في ربع دينار ( 2 .
الثاني : ثلاثة دراهم وهو قيمة المجن ، وذهب إليه مالك بن أنس .
الثالث : خمسة دراهم ، رووا ذلك عن علي عليه السلام وعن عمر أنهما
قالا : لا يقطع الا في خمسة دراهم . وهو اختيار أبى علي ، قال : لأنه بمنزلة
هامش
1 ) تفسير البرهان 1 / 471 .
2 ) سنن النسائي 8 / 72 .