يحرق بالنار . وان أقيم عليه الحد بأحد الأربعة ثم يحرق جاز ذلك تغليظا وتشديدا
للعقوبة وتعظيما لها .
والجامع بين الفاجرين يجب عليه ثلاثة أرباع حد الزاني .
( باب )
( الحد في شرب الخمر )
من شرب شيئا من المسكر قليلا أو كثيرا وجب عليه الحد ثمانون جلدة
حد المفتري .
وقد ذكرنا في باب تحريم الخمر أن قدامة بن مظعون شرب الخمر ، فلما
أراد عمر أن يحده قال له قدامة : لا يجب علي الحد فان الله يقول " ليس على
الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا " فدرأ
عنه الحد . فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أقم على قدامة
الحد . فلم يدر عمر كيف يحده ، فقال لأمير المؤمنين : أشر علي في حده .
فقال : حده ثمانين ، ان شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى
افترى ، قال الله تعالى " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة " ( 1 . فجلد عمر ثمانين ( 2 .
وقد كان عثمان بن عفان يرى في حد شرب الخمر أربعين جلدة ، فشرب
بعض أقاربه في عهده وشهد عليه شاهدا عدل ، فأشار إلى أمير المؤمنين عليه
السلام بضربه ، فضربه بدرة لها رأسان أربعين جلدة ، فكانت ثمانين ( 3 .
هامش
1 ) سورة النور : 4 .
2 ) تهذيب الأحكام 10 / 93 .
3 ) الكافي 7 / 215 ، صحيح مسلم 13 / 131 .