تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
للاحصان فيه ، والذي يقوي ذلك أن الحدود انما وضعت في الشريعة للزجر عن فعل الفواحش والجنايات ، وكلما كان الفعل أفحش كان الزجر أقوى . ولا خلاف في أن اللواط أفحش من الزنا ، والكتاب ينطق بذلك ، فيجب أن يكون الزجر أقوى ، وليس هذا بقياس ولكنه ضرب من الاستدلال . وربما قيل : ان اللواط أفحش من الزنا لأنه إصابة لفرج لا يستباح اصابته وليس كذلك الزنا . على أنه ليس يلزمنا تعليل الأحكام الشرعية ، فمتى نص الله على حكم في كتابه أو على لسان نبيه عليه السلام فنحن نتلقاه بالقبول . وعن محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص عن أبي عبد الله عليه السلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق ، فقال : حدها حد الزاني . فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن . فقال : بلى . فقالت : وأين ؟ فقال : هن أصحاب الرس ( 1 . فإذا ساحقت المرأة أخرى وجب على كل واحدة منهما مائة جلدة حدا ، وان كانتا محصنتين كان على كل واحدة منهما الرجم . ويثبت الحكم فيه بقيام البينة ، وهي شهادة أربعة عدول أو اقرار المرأة على نفسها أربع مرات دفعة بعد أخرى من غير اكراه مع كمال عقلها . وأما اللواط - وهو الفجور بالذكران - فيثبت فيه الحد باقرار المرء على نفسه فاعلا كان أو مفعولا أربع مرات على ما ذكرناه ، أو قيام البينة يشهدون على الفاعل والمفعول به في الفعل ويدعون المشاهدة كالميل في المكحلة كما هو في الزنا . ومن ثبت عليه حكم اللواط بفعله الايقاب كان حده أحد خمسة أشياء : اما برمى من مكان عال ، أو يرمى عليه جدار ، أو يضرب رقبته ، أو يرجم ، أو
هامش
1 ) وسائل الشيعة 18 / 425 .