تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الحد الذي في التوراة إلى جلد أربعين وتسويد الوجه والاشهار على حمار . وقال أبو جعفر عليه السلام : ان امرأة من خيبر في شرف منهم زينت وهي محصنة فكرهوا رجمها ، فأرسلوا إلى يهود المدينة يسألون محمدا طمعا أن يكون أتى برخصة ، فسألوا فقال : هل ترضون بقضائي ؟ فقالوا : نعم . فأنزل الله عليهم الرجم ، فأبوه فقال جبريل : سلهم عن ابن صوريا ثم اجعله بينك وبينهم . فقال عليه السلام : تعرفون ابن صوريا ؟ قالوا : نعم هو أعلم يهودي ، فأرسل إليه فأتى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنشدك الله هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى الرجم على من أحصن ؟ قال عبد الله بن صوريا : نعم ، والذي ذكرتني لولا مخافتي من رب التوراة أن يهلكني ان كتمت ما اعترفت لك به ، فأنزل الله فيه " يا أهل الكتاب قد جائكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير " ( 1 . فقام ابن صوريا وسأله أن يذكر الكثير الذي أمر أن يعفو عنه ، فأعرض عليه السلام عن ذلك ( 2 . قال أهل التفسير " سماعون للكذب " قابلون له ، كما يقال لا تسمع من فلان أي لا تقبل منه . وقيل قال المنافقون لليهود : ان أمركم محمد بالجلد فخذوه واجلدوا وان أمركم بالرجم فلا تقبلوا وسلوه عن ذلك لقوله " لا يحزنك الذين يسارعون " ( 3 الآية ، نهى الله نبيه عليه السلام أن يحزنه الذين يتبادرون في الكفر من المنافقين ومن اليهود . ورفع قوله " سماعون " فيه قولان : قال سيبويه هو ابتداء والخبر " من الذين
هامش
1 ) سورة المائدة : 15 . 2 ) نور الثقلين 1 / 629 . 3 ) سورة آل عمران : 176 .
فقه القرآن — صفحة 375 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني