التأويل فيما فرض عليكم الزانية والزاني ، ولولا ذلك لنصب بالامر . وقال المبرد :
إذا رفعته ففيه معنى الجزاء ولذلك دخل الفاء في الخبر ، والتقدير التي تزني والذي
يزني ، ومعناه من زنى فاجلدوا ، فيكون على ذلك عاما في الجنس .
ثم قال " الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة " إلى قوله " وحرم ذلك
على المؤمنين " ( 1 قيل المراد بقوله " ينكح " يجامع ، والمعنى أن الزاني لا
يزنى الا بزانية والزانية لا يزنى بها الا زان ، وجملة ما في هذه الآية تحريم الزنا .
وقال الحسن : رجم النبي صلى الله عليه وآله الثيب ، وأراد عمر أن يكتبه
في آخر المصحف ثم تركه لئلا يتوهم أنه من القرآن ( 2 .
وقال قوم : انه من القرآن ، وان ذلك منسوخ التلاوة دون الحكم .
وعن علي عليه السلام : ان المحصن يجلد مائة جلدة بالقرآن ثم يرجم
بالسنة وانه أمر بذلك ( 3 .
( فصل )
ومما يكشف عن ذلك قوله تعالى " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون
في الكفر " إلى قوله " يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا
فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا " ( 4 .
قال ابن عباس : أي أرسلوا بهم ، في قصة زان محصن فقالوا لهم ان أفتاكم
محمد بالجلد فخذوه وان أفتاكم بالرجم فلا تقبلوه ، لأنهم كانوا قد صرفوا حكم
هامش
1 ) سورة النور : 3 .
2 ) الدر المنثور 5 / 19 .
3 ) مستدرك الوسائل 3 / 222 .
4 ) سورة المائدة : 41 .