تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وليس كل وطي حرام زنا ، لأنا قد يطأ في الحيض والنفاس وهو حرام ولا يكون زنا ، وكذا لو وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته أو أمته فوطئها لم يكن ذلك زنا ، لأنه شبهة . على أنه روي : إذا وطئها من غير تحرز يقام عليه الحد سرا وعليها جهرا . ويمكن الجمع بين الروايتين . ( فصل ) قوله " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " ( 1 معناه لا تمنعكم الرحمة من إقامة الحد . وقال الحسن : لا يمنعكم ذلك من الجلد الشديد ، أي ان كنتم تصدقون بما وعد الله وتوعد عليه وتقرون بالبعث والنشور ولا يأخذكم فيما ذكرناه الرأفة ولا يمنعكم من إقامة الحد على ما ذكرناه ، فمن وجب عليه الجلد فاجلدوه مائة جلدة كأشد ما يكون من الجلد . ويفرق الضرب على بدنه ويبقى الوجه والرأس والفرج . والرجم يكون بأحجار صغار ويكون الرجم من وراء المرجوم لئلا يصيب وجهه من ذلك شئ . وينبغي أن يشعر الناس بالحضور ثم يجلد بمحضر منهم لينزجروا عن مواقعة مثله ، قال تعالى " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " . قال عكرمة الطائفة رجلان فصاعدا ، وقال قتادة والأزهري هم ثلاثة فصاعدا ، وقال ابن زيد أقله أربعة ، وقال الجبائي : من زعم أن الطائفة أقل من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة . وقال : ليس لأحد أن يقيم الحد الا الأئمة وولاتهم ، ومن خالف فيه فقد غلط ، كما أنه ليس للشاهد أن يقيم الحد . وقد دخل المحصن في حكم الآية بلا خلاف . وكان سيبويه يذهب إلى أن
هامش
1 ) سورة النور : 2 .
فقه القرآن — صفحة 373 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني