تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أربع مرات في أربع مجالس . فلو أقر بالوطي في الفرج أربعا حكم له بالزنا ، وان أقر أقل من ذلك كان عليه التعزير . والثاني : قيام البينة بالزنا وهو أن يشهد أربعة عدول على مكلف بأنه وطئ امرأة ليس بينها وبينه عقد ولا شبهة عقد وشاهدوا وطئها في الفرج ، فإذا شهدوا كذلك قبلت شهادتهم وحكم عليه بالزنا ووجب عليه ما يجب على فاعليه من أي قسم كان على ما ذكرناه . أمر الله في هذه الآية أن يجلد الزاني والزانية إذا لم يكونا محصنين كل واحد منهما مائة جلدة ، وإذا كانتا محصنين أو أحدهما كان على المحصن الرجم بلا خلاف . وعندنا أنه يجلد أو لا مائة جلدة ثم يرجم ، وفي أصحابنا من خص ذلك بالشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين كما ذكرناه ، فأما إذا كانا شابين محصنين لم يكن عليهما غير الرجم ، وهو قول مسروق . والاحصان الذي يوجب الرجم هو أن يكون له زوج يغدو إليها ويروح على وجه الدوام وكان حرا ، فأما العبد فلا يكون محصنا وكذا الأمة لا تكون محصنة ، وانما عليهما نصف الحد خمسون جلدة . والحر متى كان عنده زوجة سواء كانت حرة أو أمة - يتمكن من وطئها مخلى بينه وبينها أو كانت هذه أمة يطأها بملك اليمين ، فإنه متى زنى وجب عليه الرجم . ومن كان غائبا عن زوجته شهرا فصاعدا أو كان محبوسا أو هي محبوسة هذه المدة فلا احصان ، ومن كان محصنا على ما قدمناه وقد ماتت زوجته أو طلقها بطل احصانه . ( فصل ) وقد استدل بعض المفسرين على الرجم حيث يجب الرجم وعلى القتل