أربع مرات في أربع مجالس . فلو أقر بالوطي في الفرج أربعا حكم له بالزنا ،
وان أقر أقل من ذلك كان عليه التعزير .
والثاني : قيام البينة بالزنا وهو أن يشهد أربعة عدول على مكلف بأنه وطئ
امرأة ليس بينها وبينه عقد ولا شبهة عقد وشاهدوا وطئها في الفرج ، فإذا شهدوا
كذلك قبلت شهادتهم وحكم عليه بالزنا ووجب عليه ما يجب على فاعليه من أي
قسم كان على ما ذكرناه .
أمر الله في هذه الآية أن يجلد الزاني والزانية إذا لم يكونا محصنين كل واحد
منهما مائة جلدة ، وإذا كانتا محصنين أو أحدهما كان على المحصن الرجم بلا
خلاف .
وعندنا أنه يجلد أو لا مائة جلدة ثم يرجم ، وفي أصحابنا من خص ذلك
بالشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين كما ذكرناه ، فأما إذا كانا شابين محصنين
لم يكن عليهما غير الرجم ، وهو قول مسروق .
والاحصان الذي يوجب الرجم هو أن يكون له زوج يغدو إليها ويروح
على وجه الدوام وكان حرا ، فأما العبد فلا يكون محصنا وكذا الأمة لا تكون
محصنة ، وانما عليهما نصف الحد خمسون جلدة .
والحر متى كان عنده زوجة سواء كانت حرة أو أمة - يتمكن من وطئها مخلى
بينه وبينها أو كانت هذه أمة يطأها بملك اليمين ، فإنه متى زنى وجب عليه الرجم .
ومن كان غائبا عن زوجته شهرا فصاعدا أو كان محبوسا أو هي محبوسة هذه
المدة فلا احصان ، ومن كان محصنا على ما قدمناه وقد ماتت زوجته أو طلقها
بطل احصانه .
( فصل )
وقد استدل بعض المفسرين على الرجم حيث يجب الرجم وعلى القتل
فقه القرآن — صفحة 371
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٧١