تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المرأة إذا زنت وقامت عليها البينة بذلك أربعة شهود أن تحبس في البيت أبدا حتى تموت ثم نسخ ذلك بالرجم في المحصنين والجلد في البكرين . ( فصل ) وقوله " أو يجعل الله لهن سبيلا " قال ابن عباس : معنى السبيل أنه الجلد للبكر مائة وللثيب المحصن الرجم . وقوله " يأتين الفاحشة " أي بالفاحشة ، فحذف الباء كما يقولون أتيت أمرا عظيما أي بأمر عظيم . وقال أبو مسلم " واللاتي يأتين الفاحشة " هي المرأة تخلو بالمرأة في الفاحشة المذكورة عنهن " أو يجعل الله لهن سبيلا " بالتزويج والاستغناء بالنكاح . وهذا خلاف ما عليه المفسرون ، لأنهم متفقون على أن الفاحشة المذكورة في الآية هي الزنا ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ( 1 . ولما نزل قوله " الزانية والزاني " قال النبي صلى الله عليه وآله : قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب الجلد ثم الرجم ( 2 . قال الحسن وقتادة : إذا جلد البكر فإنه ينفى سنة ، وهو مذهبنا . وقال الجبائي : النفي يجوز من طريق اجتهاد الامام ، وأما من وجب عليه الجلد والرجم فإنه يجلد أولا ثم يرجم . وأكثر الفقهاء على أنهما لا يجتمعان في الشيخ الزاني المحصن أيضا . وثبوت الرجم معلوم من جهة التواتر لا يختلج فيه شك ( 3 ، ولا اعتداد بخلاف الخوارج فيه .
هامش
1 ) انظر تفسير البرهان 1 / 353 . 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 226 . 3 ) لأنه عليه السلام رجم ماعز بن مالك الأسلمي حين أقر بالزنا أربع مرات عند النبي عليه السلام وقال : يا رسول الله قد زنيت فطهرني " ه‍ " .
فقه القرآن — صفحة 368 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني